شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص31

دار الكتب العلمية

قلت: أرأيت إن أقرضت رجلا دينارا فوهبت له نصف ذلك الدينار ثم أردت أن آخذ منه نصف الدينار الذي بقي لي عليه فآتاني بنصف دينار دراهم فقلت لا أقبل الدراهم إنما لي عليك ذهب فلا أبيع ذهبي إلا بمائة درهم قال: إذا أعطاه صرف الناس أجبر على أن يأخذ ذلك قال: وقال مالك: في رجل باع من رجل سلعة بنصف دينار فآتاه بنصف دينار دراهم أجبر البائع على أخذها ولم يكن له غير ذلك فالذي أقرض دينارا ووهب نصفه وبقي نصفه هو بمنزلة هذا سواء

[بيع الفضة بالذهب جزافا]

في بيع الفضة بالذهب جزافا قلت: أرأيت إن اشتريت سوار ذهب لا أعلم ما وزنه بفضة لا أعلم ما وزنها أيجوز هذا في قول مالك؟

قال: نعم إذا كان شراؤه إياها بغير دراهم مضروبة قلت: أيصلح أن أبيع الذهب جزافا بالفضة جزافا؟ ، قال مالك: لا بأس بذلك ما لم تكن سكة مضروبة فإن كانت سكة مضروبة دراهم ودنانير فلا خير في ذلك لأن ذلك يصير مخاطرة وقمارا إذا كان ذلك سكة مضروبة دراهم أو دنانير

[يتسلف الدراهم بوزن وعدد فيقضي بوزن أقل أو أكثر وبعدد أقل أو أكثر]

في الرجل يتسلف الدراهم بوزن وعدد فيقضي بوزن أقل أو أكثر وبعدد أقل أو أكثر قلت أرأيت إن تسلفت من رجل مائة درهم عددا ووزنها نصف درهم نصف درهم عددا فقضيته مائة درهم وازنة على غير شرط أيجوز هذا أم لا؟

قال: لا بأس بذلك قلت: فإذا قضيته تسعين درهما وازنة؟

قال: لا خير فيه قلت: ولم والتسعون أكثر من المائة الدرهم الأنصاف؟

قال: لأن هذا بيع إذا كان السلف عددا، قلت: وهذا قول مالك؟

قال: نعم قلت: ومن أين جعله مالك بيعا؟

قال: لأن الرجل إذا أسلف الرجل عشرة دنانير تنقص سدسا سدسا من كل دينار أو ربعا ربعا من كل دينار ثم أعطاه عشرة دنانير قائمة كان إنما ترك له الذي قضاه فضل وزنها فهذا لا بأس به إذا لم يكن في ذلك وأي ولا موعد ولا سنة جريا عليها إذا استوى العدد وإن أعطاه تسعة وكانت أكثر من وزنها فهو بيع الذهب بالذهب متفاضلا فلا خير فيه لأنه لما اختلف العدد صار بيعا ولا يصلح إذا كانت عددا بغير كيل إلا أن يستوي العددان فيكون الفضل في أحدهما فلا بأس بذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية