المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص157
دار الكتب العلمية
إذا مات الذي عليه الدين -: فقد حل الدين. وقال في الزرع والثمار: لا تباع حتى يبدو صلاحها.
قال ابن القاسم: ولو أفلس رجل أو مات - وقد ارتهن منه رجل زرعا لم يبد صلاحه - حاص الغرماء بجميع دينه في مال المفلس أو الميت واستؤني بالزرع. فإذا حل بيعه بيع ونظر إلى قدر الدين وثمن الزرع، فإن كان كفافا رد ما أخذ في المحاصة، فكان بين الغرماء وكان له ثمن الزرع إذا كان كفافا. وإن كان فيه فضل رد ذلك الفضل مع الذي أخذه في المحاصة إلى الغرماء، وإن كان ثمن الزرع أقل من دينه رد ما أخذ في المحاصة، ثم نظر إلى ما بقي من دينه بعد مبلغ ثمن الزرع وإلى دين الميت أو المفلس، فضرب به مع الغرماء في جميع مال الميت أو المفلس من أوله فيما صار في يديه وأيدي الغرماء، فما كان له في المحاصة أخذه ورد ما بقي فصار بين الغرماء بالحصص.
قلت: وهذا قول مالك؟
قال: نعم هو قول مالك فيما بلغني.
[ارتهن عبدا فادعى أنه أبق أو حيوانا فادعى أنها ضلت]
فيمن ارتهن عبدا فادعى أنه أبق أو حيوانا فادعى أنها ضلت وفي تظالم أهل الذمة في الرهن وما يجوز للمكاتب من الرهن والعبد المأذون له في التجارة قلت: أرأيت إن ارتهنت عبدا فادعيت أنه أبق قال: القول قولك عند مالك.
قلت: أرأيت إن ارتهنت حيوانا فادعيت أنها قد ضلت مني، قال: القول قولك ودينك كما هو على الراهن.
قلت: أرأيت الرهون إذا تظالم أهل الذمة فيما بينهم أيحكم بينهم في قول مالك؟
قال: نعم.
قلت: أرأيت المكاتب إذا رهن أو ارتهن، أيجوز في قول مالك؟
قال: نعم إذا أصاب وجه الرهن؛ لأنه جائز الشراء والبيع.
قال سحنون: إذا ارتهن في مال أسلفه فليس بجائز؛ لأنه لا يجوز له، أن يصنع المعروف، فإن ارتهن في مال أسلفه فهو جائز.
قلت: أرأيت إن وجد السيد مع المكاتب مالا قبل حلول أجل الكتابة وفيه وفاء من الكتابة أو أقل من الكتابة، أيجوز له أن يأخذه منه في قول مالك أم لا؟
قال: ليس له ذلك قلت: أرأيت إن رهنني رجل بكتابة مكاتبي رهنا، أيجوز ذلك في قول مالك؟
قال: لا تجوز الحمالة للسيد بكتابة مكاتبه عند مالك، فكذلك الرهن عندي لا يجوز مثل الحمالة.
قلت: أرأيت العبد التاجر، أيجوز ما رهن وما ارتهن في قول مالك؟
قال: نعم. قال سحنون: إلا في الفلس؛ لأنه لا يجوز له أن يسلف.
قلت: أرأيت المكاتب أيجوز له أن يرهن ولده أو أم ولده في قول مالك؟
قال: قال مالك: إن خاف العجز جاز له أن يبيع أم ولده، وليس له أن يبيع ولده وإن خاف العجز، فأراه إن خاف العجز جاز له أن يرهن أم ولده، وليس له أن يرهن ولده مثل قول مالك في البيع.
#
