المدونة — ج 4
سحنون • الفقه • ج4 ص84
دار الكتب العلمية
يونس أنه سأل ابن شهاب عن رجل كان عليه دين إلى أجل فمات، قال ابن شهاب: مضت السنة، بأن دينه حل حين مات؛ لأنه لا يكون ميراث إلا بعد قضاء الدين. ابن وهب عن يونس وعبد الجبار عن ربيعة أنه قال: من مات فقد حل أجل الدين الذي عليه ولا يؤخر الغرماء بحقوقهم إلى ذلك الأجل. ابن وهب عن شريح الكندي وإبراهيم النخعي وغيرهم من التابعين مثله.
[في الرجل يفلس وله زرع مرهون]
ولو فلس رجل أو مات وقد ارتهن منه رجل زرعا لم يبد صلاحه، قال: يحاص الغرماء بجميع دينه في مال المفلس أو الميت واستؤني بالزرع. فإذا حل بيعه، بيع ونظر إلى قدر الدين وثمن الزرع. فإن كان كفافا رد ما أخذ في المحاصة وكان بين الغرماء، وكان له ثمن الزرع إذا كان كفافا، فإن كان فيه فضل، رد الفضل مع الذي أخذ في المحاصة فكان بين الغرماء، وإن كان ثمن الزرع لا يبلغ دينه، نظر إلى ما بقي من دينه بعد مبلغ ثمن الزرع وإلى دين الميت أو المفلس، فضرب به مع الغرماء في جميع مال المفلس أو الميت، من أوله فيما صار في يديه وأيدي الغرماء. فما كان له في المحاصة أخذه ورد ما بقي فصار بين الغرماء بالحصص.
قلت: وهذا قول مالك؟
قال: نعم هو قوله فيما بلغني.
[في المفلس يريد أن يتزوج بعدما فلس]
قلت: أرأيت المفلس، أيكون له أن يتزوج بعدما فلسوه قال: أما في المال الذي فلسوه فيه، فلا يكون له أن يتزوج فيه وأما فيما يفيد بعد ذلك فله أن يتزوج فيه.
قلت: وهذا قول مالك؟
قال: هذا رأيي.
[في الموهوب له يفلس والهبة قد تغيرت في يديه بنماء أو نقصان]
قلت: أرأيت إن وهبت هبة للثواب فتغيرت الهبة في يد الموهوب له بزيادة بدن أو نقصان، ففلس الرجل والهبة عنده فقام عليه الواهب فقال: أنا أولى بهبتي؟
قال: ذلك له في قول مالك بن أنس، إلا أن يرضى الغرماء أن يعطوه قيمة الهبة فيكونون أولى بها.
[باع من رجل فمات المشتري فوجد البائع سلعته ولم يدع الميت سواها]
قلت: أرأيت من مات وعليه دين وقد اشترى سلعة وهي قائمة بعينها أيكون الغرماء، وهذا الرجل الذي باع السلعة أسوة الغرماء في هذه السلعة إذا لم يدع الميت
#
