المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص98
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
نحو: قال يقول قولا، وفي الحكاية عن نفسك:
أدت مثل: قلت، فتحقيق آده «1» : عوجه من ثقله في ممره.
أيك
الأيك: شجر ملتف، وأصحاب الأيكة قيل:
نسبوا إلى غيضة كانوا يسكنونها، وقيل: هي اسم بلد.
آل
الآل: مقلوب من الأهل «2» ، ويصغر على أهيل إلا أنه خص بالإضافة إلى الأعلام الناطقين دون النكرات، ودون الأزمنة والأمكنة، يقال: آل فلان، ولا يقال: آل رجل ولا آل زمان كذا، أو موضع كذا، ولا يقال: آل الخياط بل يضاف إلى الأشرف الأفضل، يقال: آل الله وآل السلطان.
والأهل يضاف إلى الكل، يقال: أهل الله وأهل الخياط، كما يقال: أهل زمن كذا وبلد كذا.
وقيل: هو في الأصل اسم الشخص، ويصغر أويلا، ويستعمل فيمن يختص بالإنسان اختصاصا ذاتيا إما بقرابة قريبة، أو بموالاة، قال الله عز وجل: وآل إبراهيم وآل عمران [آل عمران/ 33] ، وقال: أدخلوا آل فرعون أشد العذاب [غافر/ 46] . قيل: وآل النبي عليه الصلاة والسلام أقاربه، وقيل: المختصون به من حيث العلم، وذلك أن أهل الدين ضربان:
- ضرب متخصص بالعلم المتقن والعمل المحكم فيقال لهم: آل النبي وأمته.
- وضرب يختصون بالعلم على سبيل التقليد، يقال لهم: أمة محمد عليه الصلاة والسلام، ولا يقال لهم آله، فكل آل للنبي أمته وليس كل أمة له آله.
وقيل لجعفر الصادق «3» رضي الله عنه: الناس يقولون: المسلمون كلهم آل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:
كذبوا وصدقوا، فقيل له: ما معنى ذلك؟ فقال:
كذبوا في أن الأمة كافتهم آله، وصدقوا في أنهم إذا قاموا بشرائط شريعته آله.
وقوله تعالى: رجل مؤمن من آل فرعون [غافر/ 28]
أي: م
ن المختصين به وبشريعته، وجعله منهم من حيث النسب أو المسكن، لا من حيث تقدير القوم أنه على شريعتهم.
