المفردات في غريب القرآن
الراغب الأصفهاني • المعاجم • ج1 ص99
تحقيق: صفوان عدنان الداودي — دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت
وقيل في جبرائيل وميكائيل: إن إيل اسم الله تعالى «1» ، وهذا لا يصح بحسب كلام العرب، لأنه كان يقتضي أن يضاف إليه فيجر إيل، فيقال:
جبرإيل.
وآل الشخص: شخصه المتردد. قال الشاعر:
33-
ولم يبق إلا آل خيم منضد
«2» والآل أيضا: الحال التي يؤول إليها أمره، قال الشاعر:
34-
سأحمل نفسي على آلة ... فإما عليها وإما لها
«3» وقيل لما يبدو من السراب: آل، وذلك لشخص يبدو من حيث المنظر وإن كان كاذبا، أو لتردد هواء وتموج فيكون من: آل يؤول.
وآل اللبن يؤول: إذا خثر «4» ، كأنه رجوع إلى نقصان، كقولهم في الشيء الناقص: راجع.
التأويل من الأول، أي: الرجوع إلى الأصل، ومنه: الموئل للموضع الذي يرجع إليه، وذلك هو رد الشيء إلى الغاية المرادة منه، علما كان أو فعلا، ففي العلم نحو: وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم [آل عمران/ 7] ، وفي الفعل كقول الشاعر:
35-
وللنوى قبل يوم البين تأويل
«5» وقوله تعالى: هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله [الأعراف/ 53] أي: بيانه الذي غايته المقصودة منه.
وقوله تعالى: ذلك خير وأحسن تأويلا [النساء/ 59] قيل: أحسن معنى وترجمة، وقيل: أحسن ثوابا في الآخرة.
والأول: السياسة التي تراعي مآلها، يقال:
ألنا وإيل علينا «6» .
