المحلى بالآثار — ج 1
الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص38
دار الفكر - بيروت
وقال تعالى: {وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه} [الحاقة: 25] {ولم أدر ما حسابيه} [الحاقة: 26] {يا ليتها كانت القاضية} [الحاقة: 27] {ما أغنى عني ماليه} [الحاقة: 28] {هلك عني سلطانيه} [الحاقة: 29] {خذوه فغلوه} [الحاقة: 30] {ثم الجحيم صلوه} [الحاقة: 31] {ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه} [الحاقة: 32] {إنه كان لا يؤمن بالله العظيم} [الحاقة: 33] {ولا يحض على طعام المسكين} [الحاقة: 34] .
[مسألة على كل إنسان حافظان من الملائكة يحصيان أقواله وأعماله]
36 -
مسألة: وإن على كل إنسان حافظين من الملائكة يحصيان أقواله وأعماله قال عز وجل: {إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق: 17] {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] .
[مسألة هم بحسنة فلم يعملها]
37 -
مسألة: ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة؛ فإن عملها كتبت له عشرا. ومن هم بسيئة فإن تركها لله تعالى كتبت له حسنة؛ فإن تركها بغلبة أو نحو ذلك لم تكتب عليه، فإن عملها كتبت له سيئة واحدة. حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر أحاديث منها قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال الله - عز وجل -: إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعمل، فإذا عملها فأنا أكتبها بعشر أمثالها، وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها» . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قالت الملائكة: رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة - وهو أبصر به - فقال ارقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها وإن تركها فاكتبوها له حسنة إنما تركها من جراي» وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة تكتب له بمثلها حتى يلقى الله - عز وجل -» .
#