المحلى بالآثار — ج 1
الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص107
دار الفكر - بيروت
في المسح بيانا وحكما، فواجب أن يضاف الزائد إلى الأنقص حكما، فيكون ذلك استعمالا لجميع الآثار؛ لأن من استعمل حديث أبي هريرة لم يخالف خبر أبي سعيد، ومن استعمل خبر أبي سعيد خالف خبر أبي هريرة. وقال مالك والشافعي: لا تجزئ إزالة النجاسة حيث كانت إلا بالماء حاشا العذرة في المقعدة خاصة، والبول في الإحليل خاصة فيزالان بغير الماء. وهذا مكان تركوا في أكثره النصوص، كما ذكرنا في هذا الباب وغيره، ولم يقيسوا سائر النجاسات على النجاسة في المقعدة والإحليل وهما أصل النجاسات. قال علي: وهذا خلاف لهذه النصوص المذكورة وللقياس.
وقال أبو حنيفة: إذا أصاب الخف أو النعل روث فرس أو حمار أو أي روث كان، فإن كان أكثر من قدر الدرهم البغلي لم يجز أن يصلى به، وكذلك إن أصابهما عذرة إنسان أو دم أو مني، فإن كان قدر الدرهم البغلي فأقل أجزأت الصلاة
#