شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 1

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص115

دار الفكر - بيروت

وغيرهم، إلا أنه قد روي عن الحسن وسفيان التسوية بين بول الغلام والجارية في الرش عليهما جميعا.

وقال أبو حنيفة ومالك والحسن بن حي: يغسل بول الصبي كبول الصبية، وما نعلم لهم متعلقا لا من قرآن ولا من سنة ولا من قول صاحب. نعم - ولا عن أحد من التابعين، إلا أن بعض المتأخرين ذكر ذلك عن النخعي، والمشهور عنه خلاف ذلك. وقوله عن سعيد بن المسيب: الرش من الرش والصب من الصب من الأبوال كلها، وهذا نص خلاف قولهم. وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة تطهير دم الحيض أو أي دم كان]

124 -

مسألة: وتطهير دم الحيض أو أي دم كان، سواء دم سمك كان أو غيره إذا كان في الثوب أو الجسد فلا يكون إلا بالماء، حاشا دم البراغيث ودم الجسد فلا يلزم تطهيرهما إلا ما لا حرج في غسله على الإنسان، فيطهر المرء ذلك حسب ما لا مشقة عليه فيه. حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا جميعا: ثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: «جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال لا، إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي» وهذا عموم منه - صلى الله عليه وسلم - لنوع الدم ولا نبالي بالسؤال إذا كان جوابه - عليه السلام - قائما بنفسه غير مردود بضمير إلى السؤال.

حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا محمد بن المثنى ثنا يحيى - هو ابن سعيد القطان - عن هشام بن عروة حدثتني فاطمة - هي بنت المنذر بن الزبير - عن أسماء - هي ابنة أبي بكر الصديق - قالت «أتت امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: تحته ثم تقرصه بالماء وتنضحه وتصلي فيه»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية