شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 1

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص116

دار الفكر - بيروت

ويستحب أن تستعمل في غسل المحيض شيئا من مسك، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا يحيى ثنا بن عيينة عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة «أن امرأة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسلها من المحيض فأمرها كيف تغتسل. قال: خذي فرصة من مسك فتطهري بها، قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: سبحان الله، تطهري فاجتبذتها إلي فقلت: تتبعي بها أثر الدم» .

حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا حبان - هو ابن هلال - ثنا وهيب ثنا منصور - هو ابن صفية - عن أمه عن عائشة «أن امرأة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف أغتسل عند الطهر؟ فقال: خذي فرصة ممسكة فتوضئي بها» ثم ذكر نحو حديث سفيان. قال علي: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن تتطهر بالفرصة المذكورة - وهي القطعة - وأن تتوضأ بها، وإنما بعثه الله تعالى مبينا ومعلما، فلو كان ذلك فرضا لعلمها - عليه السلام - كيف تتوضأ بها أو كيف تتطهر، فلما لم يفعل كان ذلك غير واجب مع صحة الإجماع جيلا بعد جيل، على أن ذلك ليس واجبا، فلم تزل النساء في كل بيت ودار على عهده - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا يتطهرن من الحيض، فما قال أحد إن هذا فرض، ويكفي من هذا كله أنه لم تسند هذه اللفظة إلا من طريق إبراهيم بن مهاجر وهو ضعيف، ومن طريق منصور بن صفية وقد ضعف، وليس ممن يحتج بروايته، فسقط هذا الحكم جملة، والحمد لله رب العالمين. وكل ما أمرنا الله تعالى أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيه بالتطهير أو الغسل فلا يكون إلا بالماء، أو بالتراب إن عدم الماء، إلا أن يأتي نص بأنه بغير الماء فنقف عنده، لما حدثناه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية