المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص121
دار الفكر - بيروت
تعالى رافعا يديه على ما من به عليه؛ فلم تبطل بذلك صلاته؟ .
وفيه: أن التصفيق نهى عنه الرجال، وأمر به النساء فيما نابهن في الصلاة؛ فإن صفق الرجل في صلاته عالما بالنهي بطلت صلاته؛ لأنه فعل في صلاته ما نهى عنه؛ فلم يصل كما أمر.
وإن سبحت المرأة فلم تنه عن التسبيح؛ بل هو ذكر لله تعالى حسن، وإن صفحت فحسن؛ فإن كان ذلك عبثا ولغير نائب؛ فهو عمل في الصلاة نهينا عنه، ومن فعل في صلاته ما لم يبح له فلم يصل كما أمر؟ .
وفيه: إباحة الالتفات للنائب ينوب في الصلاة؛ فمن التفت عبثا لغير نائب بطلت صلاته؛ لأنه فعل ما لم يبح له؟ .
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا سويد بن نصر أنا عبد الله هو ابن المبارك - عن يونس هو ابن يزيد - عن الزهري قال: سمعت أبا الأحوص يحدثنا في مجلس سعيد بن المسيب، وابن المسيب جالس: أنه سمع أبا ذر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه انصرف عنه» .
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا ابن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا عمرو بن علي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا زائدة عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه عن مسروق «عن عائشة قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: اختلاس يختلسه الشيطان من الصلاة» .
قال علي: من صرف الله تعالى وجهه عنه في الصلاة فقد تركه ولم يرض عمله،
#