شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص127

دار الفكر - بيروت

اللفظ، والدعوى مردودة إلا ببرهان؟ .

والترويح لمن آذاه الحر؛ لقول الله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [البقرة: 185] وقوله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] فلو تروح عبثا بطلت صلاته؟ .

وروينا عن محمد بن المثنى عن محمد بن أبي عدي عن أشعث هو ابن عبد الملك الحمراني قال: كان الحسن لا يرى بأسا بالترويح في الصلاة؟ .

وعن مجاهد: أنه كان يتروح في الصلاة ويمسح العرق؟ .

ومن ذلك إماطته عن كل ما يؤذيه ويشغله عن توفية صلاته حقها: لما ذكرنا؟ ، وكذلك سقوط ثوب، أو حك بدن، أو قلع بثرة، أو مس ريق، أو وضع دواء، أو رباط منحل: إذا كان كل ذلك يؤذيه فواجب عليه إصلاح شأنه؛ ليتفرغ لصلاته؟ .

روينا عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه قال: إذا رأى الإنسان في ثوبه دما وهو في الصلاة فانصرف يغسله؟ أتم، صلى ما بقي على ما مضى ما لم يتكلم؟ .

قال علي: وما لم ينحرف عن القبلة عامدا؟ ، وروينا عن علي بن أبي طالب: أنه كان لا يتحرك في صلاته إلا أن يصلح ثوبا أو يحك جلدا.

وأما من استرخى ثوبه حتى مس كعبه ففرض عليه أن يرفعه؛ لئلا يصلي مسبلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية