المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص160
دار الفكر - بيروت
وعن وكيع عن شريك عن علي بن علي عن إبراهيم النخعي قال: سمع علقمة بن قيس مؤذنا بليل فقال: لقد خالف هذا سنة من سنة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو نام على فراشه لكان خيرا له؟ ومن طريق زبيد اليامي عن إبراهيم النخعي قال: كانوا إذا أذن المؤذن بليل قالوا له: اتق الله، وأعد أذانك قال علي: هذه حكاية عن الصحابة - رضي الله عنهم -، وأكابر التابعين -: روينا من طريق أبي داود: ثنا أيوب بن منصور ثنا شعيب بن حرب عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع مولى ابن عمر عن مؤذن لعمر بن الخطاب يقال له: مسروح، أذن قبل الصبح فأمره عمر بأن ينادي: ألا إن العبد نام. ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن الأسود بن يزيد قال قلت لعائشة أم المؤمنين: متى توترين؟ قالت: بين الأذان والإقامة، وما كانوا يؤذنون حتى يصبحوا.
ومن طريق يحيى بن سعيد القطان: ثنا عبيد الله بن عمر أخبرني نافع قال: ما كانوا يؤذنون حتى يطلع الفجر فهذه أقوال أئمة أهل المدينة: عمر بن الخطاب، وعائشة أم المؤمنين، ونافع، وغيرهم، وهم أولى بالاتباع ممن جاء بعدهم فوجد عملا لا يدرى أصله، ولا يجوز فيه دعوى نقل التواتر عن مثله أصلا؛ لأن الروايات عن هؤلاء الثقات مبطلة لهذه
#