المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص182
دار الفكر - بيروت
وروينا عن وكيع عن محمد بن طلحة عن جامع بن شداد عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي عن سليمان بن صرد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان يؤذن للعسكر فكان يأمر غلامه في أذانه بالحاجة. وعن وكيع عن الربيع بن صبيح عن الحسن البصري قال: لا بأس أن يتكلم في أذانه للحاجة؟ وعن وكيع عن سفيان الثوري عن نسير بن ذعلوق: رأيت ابن عمر يؤذن على بعيره.
[مسألة الأجرة على الأذان]
327 -
مسألة: ولا تجوز الأجرة على الأذان، فإن فعل ولم يؤذن إلا للأجرة لم يجز أذانه، ولا أجزأت الصلاة به - وجائز أن يعطى على سبيل البر، وأن يرزقه الإمام كذلك حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا محمد بن عبد الله بن أبي دليم ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حفص بن غياث عن أشعث هو ابن عبد الملك الحمراني - عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص «آخر ما عهد إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا أتخذ مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا» وهو قول أبي حنيفة وغيره وقال مالك: لا بأس بأخذ الأجرة على ذلك، وهذا خلاف النص.
روينا عن وكيع عن المسعودي هو أبو عميس عتبة بن عبد الله - عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود - قال: أربع لا يؤخذ عليهن أجر: الأذان وقراءة القرآن والمقاسم والقضاء؟ .
وعن عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان الضبعي عن يحيى البكاء قال: رأيت ابن عمر
#