شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص244

دار الفكر - بيروت

قلنا: نعم، ولا حجة لكم في هذا، لوجهين -: أحدهما: أنه ليس عندنا كشف العورات في شريعة موسى - عليه السلام - وفي ذلك الخبر نفسه: أن بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراة، وكان موسى - عليه السلام - يغتسل في الخلاء، ولم يأت أنه - عليه السلام - نهاهم عن الاغتسال عراة وقد يستتر - عليه السلام - حياء، كما ستر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساقه حياء من عثمان؛ وليست ساق الرجل عورة عند أحد والثاني: أنه ليس في الحديث: أنهم رأوا من موسى: الذكر - الذي هو عورة - وإنما رأوا منه هيئة تبينوا بها أنه مبرأ مما قالوه من الأدرة؛ وهذا يتبين لكل ناظر بلا شك بغير أن يرى شيئا من الذكر، لكن بأن يرى ما بين الفخذين خاليا - فبطل تعلقهم بهذا الخبر فإن ذكروا الأخبار الواهية في أن الفخذ عورة؛ فهي كلها ساقطة. أما حديث جويبر -: فإنه عن ابن جوهر؛ وهو مجهول، وعن مجهولين، ومنقطع ومن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - وهو صحيفة - قد ذكرنا في غير ما موضع من هذه الرواية ما لا يقولون به. مثل: روايته عن أبيه عن جده «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن كل مستلحق استلحق بعد أبيه الذي يدعى له ادعاه ورثته: إن كان من أمة يملكها يوم أصابها: فقد لحق بمن استلحقه؛ وليس له مما قسم قبله من الميراث شيء، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه، ولا يلحق إن كان أبوه الذي يدعى له أنكره» . ومثل: روايته من هذه الطريق مسندا وذكر الوضوء ثلاثا ثلاثا «هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم» و «أنه - عليه السلام - نهى عن الحلق قبل الصلاة يوم الجمعة» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية