المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص246
دار الفكر - بيروت
سرته.» وذكر باقي الحديث. فلو كانت السرة عورة لما أطلق الله حمزة ولا غيره على النظر إليها. وقد روينا من طريق أبي داود: حدثني مسلم بن إبراهيم ثنا هشام هو الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال: «احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - على وركه من وثء كان به» . فلو كان الورك عورة ما كشفها - عليه السلام - إلى الحجام وهذا إسناد أعظم آمالهم أن يظفروا بمثله لأنفسهم وأما نحن فغانون بالصحيح على ما لا نراه حجة، ومعاذ الله من أن نحتج في مكان بما لا نراه حجة في كل مكان، تعصبا للتقليد؛ واستهانة بالشريعة، وهذا الذي قلنا به هو قول جمهور السلف. كما روينا من طريق محمد بن المثنى: ثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر سمع سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع يخبر عن جبير بن الحويرث قال: رأيت أبا بكر الصديق واقفا على قزح يقول: يا أيها الناس أصبحوا، وإني لأنظر إلى فخذه قد انكشف. ومن طريق البخاري: ثنا عبد الله بن عبد الوهاب هو الحجبي ثنا خالد بن الحارث ثنا ابن عون هو عبد الله عن موسى بن أنس بن مالك: فذكر يوم اليمامة فقال:
#