المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص265
دار الفكر - بيروت
عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة بن عبد الله بن مسعود قال: «ألا أريكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفع يديه في أول تكبيرة ثم لم يعد» . فلما صح أنه - عليه السلام - كان يرفع في كل خفض ورفع بعد تكبيرة الإحرام ولا يرفع، كان كل ذلك مباحا لا فرضا، وكان لنا أن نصلي كذلك، فإن رفعنا صلينا كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، وإن لم نرفع فقد صلينا كما كان - عليه السلام - يصلي وروينا من طريق عبد الرزاق حدثني أحمد بن حنبل عن الوليد بن مسلم عن زيد بن واقد سمعت نافعا مولى ابن عمر يقول: كان ابن عمر إذا رأى مصليا لا يرفع يديه في الصلاة حصبه وأمره أن يرفع يديه قال علي: ما كان ابن عمر ليحصب من ترك ما له تركه، وقد روي إيجاب رفع اليدين في الإحرام للصلاة فرضا عن الأوزاعي - وهو قول بعض من تقدم من أصحابنا
[مسألة قراءة أم القرآن في الصلاة]
359 -
مسألة: وقراءة أم القرآن: فرض في كل ركعة من كل صلاة إماما كان أو مأموما أو منفردا - والفرض والتطوع سواء، والرجال والنساء سواء -: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد الفربري ثنا البخاري ثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان بن عيينة ثنا الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن» . فإن قيل: فمن أين أوجبتموها فرضا في كل ركعة. قلنا: لما حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله هو ابن عمر - ثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة، فذكر حديث الذي أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعيد الصلاة، فأخبره أنه لا يحسن غير ذلك فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر
#