شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 2

الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص276

دار الفكر - بيروت

وروي عنه أيضا أن لا يعتد بالركعة حتى يقرأ بأم القرآن وروينا من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن منصور عن زيد بن وهب قال: دخلت أنا وابن مسعود المسجد والإمام راكع فركعنا ثم مضينا حتى استوينا بالصف؛ فلما فرغ الإمام قمت أقضي، فقال ابن مسعود: قد أدركته. قال علي: فهذا إيجاب القضاء عن زيد بن وهب وهو صاحب من الصحابة فإن قيل: فلم ير ابن مسعود ذلك قلنا: نعم، فكان ماذا فإذا تنازع الصاحبان فالواجب الرجوع إلى ما قاله الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يحل الرد إلى سوى ذلك؛ فليس قول ابن مسعود حجة على زيد، ولا قول زيد حجة على ابن مسعود؛ لكن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الحجة عليهما وعلى غيرهما من كل إنس وجن، وليس في هذا الخبر رجوع زيد إلى قول ابن مسعود، ولو رجع لما كان في رجوعه حجة؛ والخلاف لابن مسعود منه قد حصل. وروينا من طريق الحجاج بن المنهال حدثنا الربيع بن حبيب قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: إذا انتهيت إلى القوم وهم في الصلاة فأدركت تكبيرة تدخل بها في الصلاة، وتكبيرة الركوع: فقد أدركت تلك الركعة؛ وإلا فاركع معهم واسجد، ولا تحتسب بها قال علي: وروينا عن أحمد بن حنبل - رحمه الله - أنه قال كلاما معناه: من ادعى الإجماع فقد كذب؛ وما يدريه والناس قد اختلفوا، هذه أخبار الأصم، وبشر المريسي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية