المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص283
دار الفكر - بيروت
فمن عجز عن أم القرآن وقدر على غيرها من القرآن سقطت عنه، ولزمه ما تيسر له من القرآن ويجزئ من ذلك ما وقع عليه اسم قرآن من كلمتين - معروف أنهما من القرآن - فصاعدا، وإن وجد هذا المعنى في كلمة واحدة أجزأته؛ لأن عموم " ما تيسر " يدخل فيه كل ذلك - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة من عد بسم الله الرحمن الرحيم آية من القرآن]
366 -
مسألة: ومن كان يقرأ برواية من عد من القراء بسم الله الرحمن الرحيم آية من القرآن لم تجزه الصلاة إلا بالبسملة، وهم: عاصم بن أبي النجود، وحمزة، والكسائي، وعبد الله بن كثير، وغيرهم من الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم -. ومن كان يقرأ برواية من لا يعدها آية من أم القرآن: فهو مخير بين أن يبسمل، وبين أن لا يبسمل. وهم: ابن عامر، وأبو عمرو ويعقوب، وفي بعض الروايات عن نافع. وقال مالك: لا يبسمل المصلي إلا في صلاة التراويح في أول ليلة من الشهر. وقال الشافعي: لا تجزئ صلاة إلا ببسم الله الرحمن الرحيم. قال علي: وأكثروا من الاحتجاج بما لا حجة لأي من الطائفتين فيه. مثل الرواية عن أنس «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، وعمر، وعثمان، يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم لا قبلها ولا بعدها» . وعن أبي هريرة مثل هذا. قال علي: وهذا كله لا حجة فيه لأنه ليس في شيء من هذه الأخبار نهي من رسول
#