المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص322
دار الفكر - بيروت
الواردة في الدين عن الله عز وجل فرض قبولها، ومن فعل هذا فقد أخذ بحديث أبي ذر ولم يخالفه؛ لأنه ليس في حديث أبي ذر إلا ذكر الأسود فقط، ومن اقتصر على ما في حديث أبي ذر فقد خالف رواية أبي هريرة وأنس، وهذا لا يحل. وأما كون المرأة معترضة لا تقطع الصلاة؛ فإن عبد الله بن يوسف حدثنا قال: ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم الحجاج ثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي ثنا الأعمش ثنا إبراهيم هو النخعي - ومسلم هو أبو الضحى - كلاهما عن مسروق «عن عائشة والله لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنسل من عند رجليه» قال علي: فقد فرقت أم المؤمنين بين حال جلوسها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي، فأخبرت بأنه أذى له، وبين اضطجاعها بين يديه وهو يصلي فلم تره أذى، وهذا نص قولنا، ولله الحمد وقد ذكرنا صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاملا أمامة بنت أبي العاص على عنقه فاستثنينا ما استثناه النص، وأبقينا ما أبقاه النص.
#