المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص341
دار الفكر - بيروت
وعن سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي نصر عن عبد الله بن الصامت عن معاذ بن جبل: أنه كان مريضا فقال: ما بصقت عن يميني مذ أسلمت وعن ابن جريج أن ابن نعيم أخبره أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول لابنه عبد الملك وبصق عن يمينه وهو في مسير؛ فنهاه عمر عن ذلك وقال: إنك تؤذي صاحبك، ابصق عن شمالك. وعن عبد الرحمن بن مهدي ثنا المنذر بن ثعلبة عن همام بن خناس قال: نهاني ابن عمر عن أن أبصق عن يميني في غير صلاة وعن أبي إسحاق السبيعي قال: رأيت عمرو بن ميمون يصلي فأراد أن يبصق فلم يجد عن يساره موضعا فالتفت خلفه فبزق. وعن همام بن يحيى قال: دخلت على محمد بن سيرين فرأيته دخل في الصلاة، فأراد أن يبزق وكان الحائط عن يساره، فالتفت يساره حتى أخرج البزاق من المسجد. قال علي: هؤلاء طائفة من الصحابة - رضي الله عنهم - لا يعرف لهم منهم مخالف - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة الصلاة في عطن إبل]
392 -
مسألة: ولا تحل الصلاة في عطن إبل، وهو الموضع الذي تقف فيه الإبل عند ورودها الماء وتبرك، وفي المراح والمبيت، فإن كان لرأس واحد من الإبل أو لرأسين فالصلاة فيه جائزة، وإنما تحرم الصلاة إذا كان لثلاثة فصاعدا. [ثم استدركنا فقلنا: إنه لا تجوز الصلاة ألبتة في الموضع المتخذ لبروك جمل واحد فصاعدا، ولا في المتخذ عطنا لبعير واحد فصاعدا؛ على ما نذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى] . والصلاة إلى البعير جائزة وعليه، فإن انقطع أن تأوي الإبل إلى ذلك المكان حتى
#