المحلى بالآثار — ج 2
الإمام ابن حزم • الفقه • ج2 ص89
دار الفكر - بيروت
ويتشهد ويسلم، ثم يأتي بركعة واحدة، يتشهد في آخرها ويسلم؛ لقوله - عليه السلام -: «صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة» . وهذا قول مالك: وقد روى بعض الناس في هذا أثرا من طريق الأوزاعي عن المطلب بن عبد الله: أنه سأل ابن عمر عن الوتر؟ فأمره أن يفصل بين الركعتين والركعة بتسليم، فقال له الرجل: إني أخاف أن تكون البتيراء؟ فقال له ابن عمر: أتريد سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ هذه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ .
والثاني عشر: أن يصلي ثلاث ركعات، يجلس في الثانية، ثم يقوم دون تسليم ويأتي بالثالثة، ثم يجلس ويتشهد ويسلم، كصلاة المغرب.
وهو اختيار أبي حنيفة -: لما حدثناه عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا إسماعيل بن مسعود ثنا بشر بن المفضل ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام بن عامر: أن عائشة أم المؤمنين حدثته " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان «لا يسلم في ركعتي الوتر» ؟ .
والثالث عشر: أن يركع ركعة واحدة فقط، وهو قول الشافعي، وأبي سليمان وغيرهما -: لما حدثناه حمام بن أحمد ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا بكر بن حماد ثنا مسدد ثنا يحيى هو ابن سعيد القطان - ثنا شعبة ثنا قتادة عن أبي مجلز قال: سألت ابن عباس، وابن عمر عن الوتر؟ فكل واحد منهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ركعة من آخر الليل» .
#