شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص14

دار الفكر - بيروت

كان يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة ب {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2] » .

قال علي: وهذا لا حجة لهم فيه، بل هو قولنا، لأن استفتاح القراءة ب " الحمد لله رب العالمين ": لا يدخل فيه التوجيه، لأنه ليس التوجيه قراءة، وإنما هو ذكر.

فصح أنه - عليه السلام - كان يفتتح الصلاة بالتكبير، ثم يذكر ما قد صح عنه من الذكر، ثم يفتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين، وزيادة العدول لا يجوز ردها - وبالله تعالى التوفيق ولا يقولها المأموم، لأن فيها شيئا من القرآن، وقد نهى - عليه السلام - أن يقرأ خلف الإمام إلا " بأم القرآن " فقط، فإن دعا بعد قراءة " أم القرآن " في حال سكتة الإمام بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: فحسن؟ .

[مسألة على الإمام التخفيف إذا أم جماعة]

444 -

مسألة: ويجب على الإمام التخفيف إذا أم جماعة لا يدري كيف طاقتهم ويطول المنفرد ما شاء، وحد ذلك ما لم يخرج وقت الصلاة التي تلي التي هو فيها، وإن خفف المنفرد فذلك له مباح؟ حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد البلخي ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا عبد الله بن يوسف ثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أم أحدكم الناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء» وبه إلى البخاري ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير وهو ابن معاوية - ثنا إسماعيل هو ابن أبي خالد - سمعت قيسا هو ابن أبي حازم - قال: أخبرني أبو مسعود «أن رجلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية