شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص16

دار الفكر - بيروت

وأبرد، فإن شدة الحر من فيح جهنم؟ وعن طلحة التخفيف أيضا، وعن عمار كذلك؟ وعن سعد بن أبي وقاص: أنه كان يطيل الصلاة في بيته، ويقصر عند الناس، ويحض على ذلك

وعن عمر بن ميمون الأودي: لو أن رجلا أخذ شاة عزوزا لم يفرغ من لبنها حتى أصلي الصلوات الخمس، أتم ركوعها وسجودها

وعن علقمة: لو أمر بذبح شاة فأخذ في سلخها لصليت الصلوات الخمس في تمام قبل أن يفرغ منها

وأما الحد الذي ذكرنا في التطويل فهو: أننا قد ذكرنا في أوقات الصلوات: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر في الوقت الذي صلى فيه العصر بالأمس، وقال - عليه السلام -: «وقت الصبح ما لم تطلع الشمس. ووقت العصر ما لم تغرب الشمس. ووقت المغرب ما لم يسقط نور الشفق. ووقت العشاء الآخرة إلى نصف الليل.» فصح يقينا أن من دخل في صلاة في آخر وقتها فإنما يصلي باقيها في وقت الأخرى، وفي وقت ليس له تأخير ابتداء الصلاة إليه أصلا.

وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن «التفريط أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت أخرى» .

فصح أن له إذا دخل في الصلاة في وقتها أن له أن يطول ما شاء، كما أمر - عليه السلام -، إلا تطويلا منع منه النص، وليس إلا أن يطيل حتى تفوته الصلاة التالية لها فقط - وبالله تعالى التوفيق؟ .

[مسألة الفرض في كل ركعة أن يقرأ (بأم القرآن) ]

445 -

مسألة: قد قلنا: إن الفرض في كل ركعة أن يقرأ (بأم القرآن) فقط، فإن زاد على ذلك قرآنا فحسن، قل أم كثر، أي صلاة كانت من فرض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية