المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص231
دار الفكر - بيروت
قال: كان أبي إذا أدرك من صلاة المقيم ركعة - وهو مسافر - صلى إليها أخرى، وإذا أدرك ركعتين اجتزأ بهما؟ قال علي: تميم بن حذلم من كبار أصحاب ابن مسعود - رضي الله عنه -.
وعن شعبة عن مطر بن فيل عن الشعبي قال: إذا كان مسافرا فأدرك من صلاة المقيم ركعتين اعتد بهما؟ وعن شعبة عن سليمان التيمي قال: سمعت طاوسا وسألته عن مسافر أدرك من صلاة المقيمين ركعتين؟ قال: تجزيانه قال علي: برهان صحة قولنا ما قد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من «أن الله تعالى فرض على لسانه - صلى الله عليه وسلم - صلاة الحضر أربعا وصلاة السفر ركعتين» .
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب ثنا عبدة بن عبد الرحيم عن محمد بن شعيب أنا الأوزاعي عن يحيى هو ابن أبي كثير - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف حدثني عمرو بن أمية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: «إن الله قد وضع عن المسافر الصيام ونصف الصلاة» ولم يخص - عليه السلام - مأموما من إمام من منفرد {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] .
وقال تعالى: {ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] .
قال علي: والعجب من المالكيين، والشافعيين، والحنفيين القائلين: بأن المقيم خلف المسافر يتم ولا ينتقل إلى حكم إمامه في التقصير، وإن المسافر خلف المقيم ينتقل إلى حكم إمامه في الإتمام.
وهم يدعون أنهم أصحاب قياس بزعمهم، ولو صح قياس في العالم لكان هذا
#