شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص278

دار الفكر - بيروت

سماك بن سلمة قال: سأل رجل ابن عباس عن الصلاة والإمام يخطب؟ فقال: لو أن الناس فعلوه كان حسنا؟ وعن أبي نعيم الفضل بن دكين: ثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: رأيت الحسن البصري دخل يوم الجمعة وابن هبيرة يخطب، فصلى ركعتين في مؤخر المسجد ثم جلس.

وعن وكيع عن عمران بن حدير عن أبي مجلز قال: إذا جئت يوم الجمعة وقد خرج الإمام فإن شئت صليت ركعتين؟ وهو قول سفيان بن عيينة، ومكحول، وعبد الله بن يزيد المقرئ، والحميدي، وأبي ثور، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وجمهور أصحاب الحديث.

وهو قول الشافعي، وأبي سليمان، وأصحابهما

وقال الأوزاعي: إن كان صلاهما في بيته جلس، وإن كان لم يصلهما في بيته ركعهما في المسجد والإمام يخطب.

وقال أبو حنيفة، ومالك: لا يصل، قال مالك فإن شرع فيهما فليتمهما؟ قال أبو محمد: إن كانتا حقا فلم لا يبتدئ بهما؟ فالخير ينبغي البدار إليه وإن كانتا خطأ وغير جائزتين فما يجوز التمادي على الخطأ وفي هذا كفاية.

واحتج من سمع منهما بخبر ضعيف -: رويناه من طريق معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال: كنا مع عبد الله بن بسر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اجلس فقد آذيت» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية