شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص296

دار الفكر - بيروت

وأطرف ذلك أمره برفع الأيدي في التكبير، الذي لم يصح قط أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع فيه يديه، ونهيه عن رفع الأيدي في التكبير في الصلاة حيث صح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه وهكذا فليكن عكس الحقائق، وخلاف السنن؟ وروينا من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس في التكبير في العيدين؟ قال: يكبر تسعا أو إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة - وهذا سند في غاية الصحة؟ وعن جابر بن عبد الله قال: التكبير في يوم العيد في الركعة الأولى أربعا، وفي الآخرة ثلاثا، والتكبير سبع سوى تكبير الصلاة - إلا أن في الطريق إبراهيم بن يزيد وليس بشيء

قال أبو محمد: وفي هذا آثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصح شيء منها -: منها - من طريق ابن لهيعة عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في الفطر، والأضحى، في الأولى: سبع تكبيرات، وفي الثانية: خمس تكبيرات» .

ومن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتاهما» .

وهذا كله لا يصح، ومعاذ الله أن نحتج بما لا يصح كمن يحتج بابن لهيعة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية