المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص299
دار الفكر - بيروت
قال علي: لا أذان ولا إقامة لغير الفريضة، والأذان والإقامة فيهما الدعاء إلى الصلاة، فلو أمر - عليه السلام - بذلك لصارت تلك الصلاة فريضة بدعائه إليها؟
واعتلوا: بأن الناس كانوا إذا صلوا تركوهم ولم يشهدوا الخطبة، وذلك لأنهم كانوا يلعنون علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فكان المسلمون يفرون، وحق لهم، فكيف وليس الجلوس للخطبة واجبا؟ حدثنا حمام بن أحمد ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أحمد بن زهير بن حرب ثنا عبد الله بن أحمد الكرماني ثنا الفضل بن موسى السيناني عن ابن جريج عن عطاء هو ابن أبي رباح - عن «عبد الله بن السائب قال شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العيد فصلى، ثم قال - عليه السلام -: قد قضينا الصلاة فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب» .
قال أبو محمد: إن قيل: إن محمد بن الصباح أرسله عن الفضل بن موسى؟ قلنا: نعم، فكان ماذا؟ المسند زائد علما لم يكن عند المرسل، فكيف وخصومنا أكثرهم يقول: إن المرسل والمسند سواء؟
#