شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص336

دار الفكر - بيروت

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى أن نصلي فيها أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف للغروب حتى تغرب» .

قال أبو محمد: قد بينا قبل أن الصلاة المنهي عنها في هذه الأوقات إنما هي التطوع المتعمد ابتداؤه قصدا إليه.

وكذلك كل صلاة فرض مقضية تعمد تركها إلى ذلك الوقت وهو يذكرها فقط، لا كل صلاة مأمور بها أو مندوب إليها - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة الصلاة على موتى المسلمين]

561 -

مسألة: والصلاة على موتى المسلمين: فرض -: حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمود بن غيلان أنا أبو داود هو الطيالسي - ثنا شعبة عن عثمان بن عبد الله بن موهب سمعت عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي برجل من الأنصار ليصلي عليه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: صلوا على صاحبكم، فإن عليه دينا» وذكر الحديث؟ فهذا أمر بالصلاة عليه عموما.

وروي مثل ذلك أيضا في الغال؟

** 562 - مسألة: حاشا المقتول بأيدي المشركين خاصة في سبيل الله عز وجل في المعركة خاصة، فإنه لا يغسل ولا يكفن، لكن يدفن بدمه وثيابه، إلا أنه ينزع عنه السلاح فقط، وإن صلي عليه: فحسن، وإن لم يصل عليه: فحسن، فإن حمل عن المعركة وهو حي فمات: غسل وكفن وصلي عليه -: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا عبد الله بن يوسف ثنا الليث هو ابن سعد - حدثني ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بن عبد الله: أنه ذكر قتلى أحد وقال: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا ولم يصل عليهم» .

وبه أيضا إلى الليث بن سعد: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية