شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص348

دار الفكر - بيروت

وأما عمر بن شقيق فلا يدرى في العالم من هو ومعاذ الله أن يستشير عمر - رضي الله عنه - في إحداث فريضة بخلاف ما فعل فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو للمنع من بعض ما فعله - عليه السلام -، ومات وهو مباح، فيحرم بعده، لا يظن هذا بعمر إلا جاهل بمحل عمر من الدين والإسلام، طاعن على السلف - رضي الله عنهم -؟ وذكروا أيضا ما حدثناه حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا ابن أيمن ثنا أحمد بن زهير ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن ابن عمر قال: كل ذلك قد كان، أربعا وخمسا، فاجتمعنا على أربع، يعني التكبير على الجنازة؟

وبه إلى شعبة عن المغيرة عن إبراهيم النخعي قال: جاء رجل من أصحاب معاذ بن جبل، فصلى على جنازة، فكبر عليها خمسا، فضحكوا منه، فقال ابن مسعود، قد كنا نكبر أربعا، وخمسا، وستا، وسبعا، فاجتمعنا على أربع؟

ورويناه أيضا من طريق الحجاج بن المنهال عن أبي عوانة عن المغيرة عن إبراهيم النخعي نحوه -: ومن طريق غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد بن المسيب قال قال عمر بن الخطاب: كل ذلك قد كان: أربع، وخمس يعني التكبير على الجنازة. قال سعيد: فأمر عمر الناس بأربع؟ قالوا: فهذا إجماع؟ -: قال أبو محمد: هذا الكذب؟ لأن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود. وعلي بن الجعد ليس بالقوي وسعيد لم يحفظ من عمر إلا نعيه النعمان بن مقرن على المنبر فقط، فكل ذلك منقطع أو ضعيف؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية