المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص382
دار الفكر - بيروت
رأيتنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنا لنكاد نرمل بالجنازة رملا» .
ومن طريق مسلم نا محمد بن بشار نا يحيى بن سعيد القطان نا شعبة حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى على جنازة فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان - القيراط مثل أحد» .
ورويناه أيضا من طريق ابن مغفل وأبي هريرة مسندا صحيحا؟ قال أبو محمد: الإسراع بها أمر، وهذا الآخر ندب، وفي إباحته - عليه السلام - لمن صلى على الجنازة أن لا يشهد دفنها وجعل له مع ذلك قيراط أجر مثل جبل أحد -: بيان جلي بأنه لا معنى لإذن صاحب الجنازة -: روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق السبيعي أن ابن مسعود قال: إذا صليت على الجنازة فقد قضيت الذي عليك، فخلها وأهلها، وكان ينصرف ولا يستأذنهم؟ وبه إلى معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن زيد بن ثابت: أنه كان ينصرف ولا ينتظر إذنهم، يعني في الجنازة وبه يأخذ معمر.
قال معمر: وهو قول الحسن، وقتادة.
وصح عن القاسم، وسالم، وروي عن عمر بن عبد العزيز
[مسألة موقف الإمام في صلاة الجنازة]
593 -
مسألة: ويقف الإمام - إذا صلى على الجنازة - قبالة رأسه ومن المرأة قبالة وسطها -: قال مالك، وأبو حنيفة يقف من الرجل قبالة وسطه، ومن المرأة عند منكبها. وروي عن أبي حنيفة أيضا: يقف قبالة الصدر من كليهما؟ برهان صحة قولنا ما رويناه من طريق أبي داود: نا داود بن معاذ نا عبد الوارث
#