المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص103
دار الفكر - بيروت
سليمان بن داود الجزري ثنا الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، وهذه نسخته فذكر الكتاب. وفيه وفي كل ثلاثين باقورة تبيع، جذع أو جذعة، وفي كل أربعين باقورة بقرة، وفيه أيضا وفي كل خمس أواقي من الورق خمسة دراهم، فما زاد ففي كل أربعين درهما درهم وفي كل أربعين دينارا دينار» .
حدثنا حمام قال: ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أبو عبد الله الكابلي ببغداد ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن عبد الله، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدهما «عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه كتب هذا الكتاب لعمرو بن حزم حين أمره على اليمن وفيه الزكاة ليس فيها صدقة حتى تبلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، وفي كل أربعين درهما درهم، وليس فيما دون الأربعين صدقة، فإذا بلغت الذهب قيمة مائتي درهم ففي قيمة كل أربعين درهما درهم، حتى تبلغ أربعين دينارا؛ فإذا بلغت أربعين دينارا ففيها دينار» .
قال أبو أويس: وهذا عن ابني حزم أيضا «فرائض صدقة البقر ليس فيما دون ثلاثين صدقة فإذا بلغت الثلاثين ففيها فحل جذع، إلى أن تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنة إلى أن تبلغ ستين، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان» .
قال أبو محمد: أبو أويس ضعيف وهي منقطعة مع ذلك - ووالله لو صح شيء من هذا ما ترددنا في الأخذ به.
قال علي: ما نرى المالكيين والشافعيين، والحنفيين إلا قد انحلت عزائمهم في الأخذ بحديث معاذ المذكور وبصحيفة ابن حزم، ولا بد لهم من ذلك؛ أو الأخذ بأن لا
#