المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص109
دار الفكر - بيروت
وهكذا لو وجبت اثنتان أو أكثر من الأسنان التي ذكرنا فلم يجدها أو وجد بعضها ولم يجد تمامها، فإنه يعطي ما عنده من الأسنان التي ذكرنا؛ فإن كانت أعلى من التي وجبت عليه رد عليه المصدق لكل واحدة شاتين أو عشرين درهما، وإن كانت أدنى من التي وجبت عليه أعطى معها مع كل واحدة شاتين أو عشرين درهما؟ فإن وجبت عليه بنت مخاض فلم يجدها ولا وجد ابن لبون ولا بنت لبون؛ لكن وجد حقة أو جذعة؛ أو وجبت عليه بنت لبون فلم تكن عنده ولا كان عنده بنت مخاض ولا حقة، وكانت عنده جذعة - لم تقبل منه، وكلف إحضار ما وجب عليه ولا بد؛ أو إحضار السن التي تليها ولا بد مع رد الدراهم أو الغنم؟ وإن لزمته جذعة فلم يجدها ولا وجد حقة، ووجد بنت لبون أو بنت مخاض -: لم تقبل منه أصلا إلا الجذعة أو حقة معها شاتان أو عشرون درهما؟ وإن لزمته حقة ولم يجدها ولا وجد جذعة ولا ابنة لبون، ووجد بنت مخاض -: لم تؤخذ منه، وأجبر على إحضار الحقة أو بنت لبون ويرد شاتين أو عشرين درهما؟ ولا تجزئ قيمة ولا بدل أصلا، ولا في شيء من الزكوات كلها أصلا -: برهان ذلك -: ما حدثناه عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك ثنا أبي ثنا ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك أن أنس بن مالك حدثه: أن أبا بكر الصديق كتب له هذا الكتاب -: «بسم الله الرحمن الرحيم: هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين، والتي أمر الله - عز وجل - بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط. في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها ابنة مخاض أنثى فإن لم يكن فيها ابن مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس
#