شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص153

دار الفكر - بيروت

[مسألة الخلطة في الماشية أو غيرها لا تحيل حكم الزكاة]

مسألة:

والخلطة في الماشية أو غيرها لا تحيل حكم الزكاة، ولكل أحد حكمه في ماله، خالط أو لم يخالط لا فرق بين شيء من ذلك؟ حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا عبيد الله بن فضالة أنا سريج بن النعمان ثني حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك: أن أبا بكر الصديق كتب له " أن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين التي أمر الله بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فذكر الحديث، وفي آخره «ولا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية» .

قال أبو محمد: فاختلف الناس في تأويل هذا الخبر؟ فقالت طائفة: إذا تخالط اثنان فأكثر في إبل، أو في بقر، أو في غنم، فإنهم تؤخذ من ماشيتهم، الزكاة كما كانت تؤخذ لو كانت لواحد، والخلطة عندهم أن تجتمع الماشية في: الراعي، والمراح، والمسرح، والمسقى، ومواضع الحلب: عاما كاملا متصلا وإلا فليست خلطة، وسواء كانت ماشيتهم مشاعة لا تتميز، أو متميزة، وزاد بعضهم: الدلو، والفحل قال أبو محمد: وهذا القول مملوء من الخطأ؟ أول ذلك: أن ذكرهم الراعي كان يغني عن ذكر المسرح، والمسقى؛ لأنه لا يمكن ألبتة أن يكون الراعي واحدا وتختلف مسارحها ومساقيها؛ فصار ذكر المسرح والمسقى فضولا وأيضا - فإن ذكر الفحل خطأ، لأنه قد يكون لإنسان واحد فحلان وأكثر؛ لكثرة ماشيته، وراعيان وأكثر لكثرة ماشيته؛ فينبغي على قولهم - إذا أوجب اختلاطهما في الراعي، والعمل -: أن يزكيها، زكاة المنفرد، وأن لا تجمع ماشية إنسان واحد إذا كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية