المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص172
دار الفكر - بيروت
الكتاب لما وجهه إلى البحرين " بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فذكر الحديث وفيه «وفي الرقة ربع عشرها فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء، إلا أن يشاء ربها» .
فأوجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصدقة في الرقبة، وهي الورق، ربع العشر عموما لم يخص من ذلك شيئا إلا ما كان أقل من خمس أواق؛ فبقي ما زاد على وجوب الزكاة فيه؛ فلا يجوز تخصيص شيء منه أصلا - وبالله تعالى التوفيق؟
[زكاة الذهب]
[مسألة لا زكاة في أقل من أربعين مثقالا من الذهب]
[زكاة الذهب]
683 - مسألة: قالت طائفة: لا زكاة في أقل من أربعين مثقالا من الذهب الصرف الذي لا يخالطه شيء بوزن مكة، سواء: مسكوكه، وحليه، ونقاره ومصوغه، فإذا بلغ أربعين مثقالا - كما ذكرنا - وأتم في ملك المسلم الواحد عاما قمريا متصلا ففيه ربع عشره، وهو مثقال، وهكذا في كل عام، وفي الزيادة على ذلك إذا أتم أربعين مثقالا أخرى وبقيت عاما كاملا دينار آخر، وهكذا أبدا في كل أربعين دينارا زائدة دينار، وليس في الزيادة شيء زائد حتى تتم أربعين دينارا؟ فإن كان الذهب خلط لم يغير لونه أو رزانته أو حده سقط حكم الخلط؛ فإن كان فيما بقي العدد المذكور زكي. وإلا فلا.
فإن نقص من العدد المذكور - ما قل أو كثر - فلا زكاة فيه، وفي كثير مما ذكرنا اختلاف نذكره - إن شاء الله تعالى؟ قال جمهور الناس: بإيجاب الزكاة في عشرين دينارا لا أقل -: وروينا عن عمر بن عبد العزيز مما حدثناه أحمد بن محمد بن الجسور ثنا محمد بن عيسى ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا سعيد بن عفير عن
#