شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص173

دار الفكر - بيروت

مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن زريق بن حيان قال: كتب إلي عمر بن عبد العزيز: انظر من مر بك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم مما يديرون في التجارات من كل أربعين دينارا دينارا، وما نقص فبحساب ذلك، حتى تبلغ عشرين دينارا؛ فإن نقصت ثلث دينار فدعها قال أبو محمد: فهذا عمر بن عبد العزيز يرى في الذهب أن فيها الزكاة وإن نقصت؛ فإن نقصت ثلث دينار فلا صدقة فيها؟ وقال مالك: إن نقصت نقصانا تجوز به جواز الموازنة زكيت، وإلا فلا، وقال: إن كان في الدنانير الذهب وحلي الذهب خلط زكى الدنانير بوزنها وقال الشافعي: لا يزكى إلا ما فضل عن الخلط من الذهب المحض، ولا يزكى ما نقص عن عشرين دينارا؛ ولا بما كثر؟ وقال أبو حنيفة، وغيره: الزكاة في عشرين دينارا نصف دينار، فإن زادت فلا صدقة فيها حتى تبلغ الزيادة أربعة دنانير، فإذا زادت أربعة دنانير ففيها ربع عشرها، وهكذا أبدا.

وقال مالك، والشافعي: ما زاد - قل أو كثر - ففيه ربع عشره؟ وروينا عن بعض التابعين أنه لا زكاة فيما زاد حتى تبلغ الزيادة عشرين دينارا وهكذا أبدا وروينا عن الزهري وعطاء: أن الزكاة إنما تجب في الذهب بالقيمة، كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ثنا أحمد بن خالد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا الحجاج بن المنهال ثنا عبد الله بن عمر النميري ثنا يونس بن يزيد الأيلي قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية