شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص197

دار الفكر - بيروت

وممن صح عنه: لا زكاة في مال حتى يتم له حول -: علي، وأبو بكر الصديق، وعائشة أم المؤمنين، وابن عمر، وقد ذكرناها في باب ذكرنا أولاد الماشية؟ .

وأما تقسيم أبي حنيفة، ومالك، والشافعي فلا يحفظ عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - نعم، ولا عن أحد من التابعين.

قال أبو محمد: كل فائدة فإنما تزكى لحولها، لا لحول ما عنده من جنسها وإن اختلطت عليه الأحوال؟ تفسير ذلك: لو أن امرأ ملك نصابا - وذلك مائتا درهم من الورق أو أربعين دينارا من الذهب، أو خمسا من الإبل، أو خمسين من البقر - ثم ملك بعد ذلك بمدة - قريبة أو بعيدة، إلا أنها قبل تمام الحول - من جنس ما عنده أقل مما ذكرنا، أو ملك أربعين شاة ثم ملك في الحول تمام مائة وعشرين -: فإن كان ما اكتسب لا يغير ما كان عليه من الزكاة فإنه يضم التي ملك إلى ما كان عنده؛ لأنها لا تغير حكم ما كان عليه من الزكاة، فيزكى ذلك لحول التي كانت عنده ثم يستأنف الجميع حولا، فإن استفاد في داخل الحول ما يغير الفريضة فيما عنده، إلا أن تلك الفائدة لو انفردت لم تجب فيها الزكاة - وليس ذلك إلا في الورق خاصة - على كل حال، وفي سائر ذلك في بعض الأحوال -: فإنه يزكي الذي عنده وحده لتمام حوله، وضم حينئذ الذي استفاد إليه - لا قبل ذلك - واستأنف بالجميع حولا؟ مثل: من كان عنده مائة شاة وعشرين شاة ثم استفاد شاة فأكثر، أو كان عنده تسع وتسعون بقرة فأفاد بقرة فأكثر، أو كان عنده تسع من الإبل فأفاد واحدة فأكثر أو تسع وسبعون دينارا فأفاد دينارا فأكثر، لأن الذي يبقى بعد الذي زكى لا زكاة فيه، ولا يجوز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية