المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص22
دار الفكر - بيروت
وإذا أخذت في كيله: حثوت لهم منه. وإذا علمت كيله: عزلت زكاته.
وعن مجاهد أيضا: هذا واجب حين يصرم.
وعن أبي العالية في قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] وقال: كانوا يعطون شيئا غير الصدقة.
وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: يمر به الضعيف والمسكين فيعطيه حتى يعلم ما يكون.
وعن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] . قال: بعد الذي يجب عليه من الصدقة، يعطي الضغث والشيء.
وعن الربيع بن أنس: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] . قال: لقاط السنبل.
وعن عطاء في قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [الأنعام: 141] قال: شيء يسير سوى الزكاة المفروضة.
ولا يصح عن ابن عباس أنها نزلت في الزكاة؛ لأنه من رواية الحجاج بن أرطاة، وهو ساقط؛ ومن طريق مقسم، وهو ضعيف.
ومن ادعى أنه نسخ لم يصدق إلا بنص متصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلا فما يعجز أحد عن أن يدعي في أي آية شاء، وفي أي حديث شاء: أنه منسوخ. ودعوى النسخ إسقاط لطاعة الله تعالى فيما أمر به من ذلك النص؛ وهذا لا يجوز إلا بنص مسند صحيح.
وأما قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بنضح أو دالية نصف العشر» فهو خبر صحيح؛ لو لم يأت ما يخصه لم يجز خلافه لأحد.
#