شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص228

دار الفكر - بيروت

والقزدير، والحديد -: الخمس، سواء كان في أرض عشر أو في أرض خراج، سواء أصابه مسلم، أو كافر، عبد، أو حر. قال: فإن كان في داره فلا خمس فيه، ولا زكاة، ولا شيء فيما عدا ذلك من المعادن - واختلف قوله في الزئبق، فمرة رأى فيه الخمس، ومرة لم ير فيه شيئا، وقال مالك: في معادن الذهب، والفضة: الزكاة معجلة في الوقت إن كان مقدار ما فيه الزكاة ولا شيء في غيرها، ولا يسقط الزكاة في ذلك دين يكون عليه؛ فإن كان الذي أصاب في معدن الذهب، أو الفضة ندرة بغير كبير عمل ففي ذلك الخمس.

قال أبو محمد: احتج من رأى فيه الخمس بالحديث الثابت: «وفي الركاز الخمس»

وذكروا حديثا من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الركاز. فقال: هو الذهب الذي خلقه الله في الأرض يوم خلق السماوات والأرض» .

قال أبو محمد: هذا حديث ساقط؛ لأن عبد الله بن سعيد متفق على إطراح روايته ثم لو صح لكان في الذهب خاصة. فإن قالوا: قسنا سائر المعادن المذكورة على الذهب. قلنا لهم: فقيسوا عليه أيضا معادن الكبريت، والكحل، والزرنيخ، وغير ذلك؟ فإن قالوا: هذه حجارة. قلنا: فكان ماذا؟ ومعدن الفضة، والنحاس أيضا حجارة ولا فرق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية