المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص254
دار الفكر - بيروت
صدقة الفطر عن الصغير، والكبير، والحمل.
وعن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال: كان يعجبهم أن يعطوا زكاة الفطر عن الصغير، والكبير، حتى عن الحمل في بطن أمه، وأبو قلابة أدرك الصحابة وصحبهم وروى عنهم، ومن طريق عبد الرزاق عن مالك عن رجل عن سليمان بن يسار: أنه سئل عن الحمل أيزكى عنه؟ قال: نعم.
ولا يعرف لعثمان في هذا مخالف من الصحابة وهم يعظمون بمثل هذا إذا وافقهم.
[مسألة زكاة الفطر عن الرقيق]
705 -
مسألة: ويؤديها المسلم عن رقيقه، مؤمنهم وكافرهم، من كان منهم لتجارة أو لغير تجارة كما ذكرنا.
وهو قول أبي حنيفة، وسفيان الثوري في الكفار؟ وقال مالك، والشافعي، وأبو سليمان: لا تؤدى إلا عن المسلمين منهم وقال أبو حنيفة: لا تؤدى زكاة الفطر عن رقيق التجارة. وقال مالك والشافعي، وأبو سليمان: تؤدى عنهم زكاة الفطر. وقالوا كلهم - حاشا أبا سليمان -: يخرجها السيد عنهم، وبه نقول وقال أبو سليمان: يخرجها الرقيق عن أنفسهم.
واحتج من لم ير إخراجها عن الرقيق الكفار بما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر على حر، أو عبد ذكر أو أنثى، صغير أو كبير من المسلمين» .
قال أبو محمد: وهذا صحيح، وبه نأخذ، إلا أنه ليس فيه إسقاطها عن المسلم في الكفار من رقيقه ولا إيجابها، فلو لم يكن إلا هذا الخبر وحده لما وجبت علينا زكاة الفطر إلا عن المسلمين من رقيقنا فقط. ولكن وجدنا حدثناه يوسف بن عبد الله النمري قال ثنا عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدي القاضي ثنا يحيى بن مالك بن عائذ ثنا محمد بن سليمان بن أبي الشريف ثنا
#