شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص333

دار الفكر - بيروت

ويلزم من قال بهذا من المالكيين، والشافعيين أن يقول: لا تجزئ إلا غداء وعشاء، أو غداء وغداء، أو عشاء وعشاء، كما يقول الحنفيون، ولا يجزئ إلا صاع من شعير لكل مسكين، أو نصف صاع بر -: ليكون على يقين من أداء فرض الإطعام؟

[مسألة من كان فرضه الإطعام في كفارة الفطر في رمضان]

746 -

مسألة: ومن كان فرضه الإطعام فإنه لا بد له من أن يطعمهم شبعهم، من أي شيء أطعمهم، وإن اختلف، مثل: أن يطعم بعضهم خبزا، وبعضهم تمرا، وبعضهم ثريدا، وبعضهم زبيبا، ونحو ذلك.

ويجزئ في ذلك مد بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - إن أعطاهم حبا أو دقيقا أو تمرا أو زبيبا أو غير ذلك، مما يؤكل ويكال؛ فإن أطعمهم طعاما معمولا فيجزئه ما أشبعهم أكلة واحدة، أقل كان أو أكثر؟ حدثنا أحمد بن عمر ثنا عبد الله بن حسين بن عقال ثنا بكار بن قتيبة ثنا مؤمل هو ابن إسماعيل الحميري ثنا سفيان هو الثوري - عن منصور هو ابن المعتمر - عن الزهري عن حميد هو ابن عبد الرحمن بن عوف - عن أبي هريرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر خبر الواطئ في رمضان، قال قال: فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكتل فيه خمسة عشر - يعني صاعا - فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - خذه فأطعمه عنك» .

قال علي: فأجزأ هذا في الإطعام.

وكان إشباعهم من أي شيء أشبعهم مما يأكل الناس -: يسمى إطعاما، والبر: يؤكل مقلوا؛ فكل ذلك إطعام. ولا يجوز تحديد إطعام دون إطعام بغير نص ولا إجماع، ولم يختلف فيما دون الشبع في الأكل، وفيما دون المد في الإعطاء: أنه لا يجزئ؟ وقال أبو حنيفة: لا يجزئ إلا نصف صاع بر، أو مثله من سويقه أو دقيقه، أو صاع من شعير، أو زبيب، أو تمر، لكل مسكين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية