المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص334
دار الفكر - بيروت
ولا بد من غداء وعشاء أو غداء وغداء، أو عشاء وعشاء، أو سحور وغداء، أو سحور وعشاء؟ قال أبو محمد: وهذا تحكم وشرع لم يوجبه نص ولا إجماع ولا قياس ولا قول صاحب؟
** 747 -
مسألة: ولا يجزئ إطعام رضيع لا يأكل الطعام، ولا إعطاؤه من ذلك، لأنه لا يسمى إطعاما، فإن كان يأكل كما تأكل الصبيان أجزأ إطعامه وإشباعه، وإن أكل قليلا، لأنه أطعم كما أمر - وبالله تعالى التوفيق؟
** 748 -
مسألة: ولا يجزئ إطعام أقل من ستين، ولا صيام أقل من شهرين، لأنه خلاف ما أمر به؟
[مسألة كان قادرا حين وطئه في نهار رمضان على الرقبة]
749 -
مسألة: ومن كان قادرا حين وطئه على الرقبة لم يجزه غيرها، افتقر بعد ذلك أو لم يفتقر، ومن كان عاجزا عنها حينئذ قادرا على صيام شهرين متتابعين لم يجزه شيء غير الصيام، أيسر بعد ذلك ووجد رقبة أو لم يوسر؟ ومن كان عاجزا حين ذلك عن - الرقبة وعن الصيام قادرا على الإطعام لم يجزه غير الإطعام، قدر على الرقبة أو الصوم بعد ذلك أو لم يقدر؛ لأن كل ما ذكرنا هو فرضه بالنص، والإجماع؛ فلا يجوز سقوط فرضه وإيجاب فرض آخر عليه بغير نص ولا إجماع.
وقال قائلون: إن دخل في الصوم فأيسر انتقل حكمه إلى الرقبة؟ وهذا خطأ، وقول بلا برهان؟
[مسألة لم يجد المكفر عن الفطر في رمضان إلا رقبة لا غنى به عنها]
750 -
مسألة: فمن لم يجد إلا رقبة لا غنى به عنها، لأنه يضيع بعدها أو يخاف على نفسه من حبها -: لم يلزمه عتقها؟ لقول الله تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} [البقرة: 286] .
وقوله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] . وقوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} [البقرة: 185] .
وكل ما ذكرنا حرج وعسر لم يجعله تعالى علينا، ولا أراده منا، وفرضه حينئذ
#