شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص335

دار الفكر - بيروت

الصيام، فإن كان في غنى عنها وهو قائم بنفسه ولا مال له فعليه عتقها؛ لأنه واجد رقبة لا حرج عليه في عتقها؟

** 751 -

مسألة: ومن كان عاجزا عن ذلك كله ففرضه الإطعام، وهو باق عليه، فإن وجد طعاما وهو إليه محتاج أكله هو وأهله وبقي الإطعام دينا عليه؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره بالإطعام فأخبره أنه لا يقدر عليه، فأتاه بالتمر فأعطاه إياه وأمره بأن يطعمه عن كفارته؟ فصح أن الإطعام باق عليه وإن كان لا يقدر عليه، وأمره - عليه السلام - بأكله إذ أخبره أنه محتاج إلى أكله، ولم يسقط عنه ما قد ألزمه إياه من الإطعام، ولا يجوز سقوط ما افترضه - عليه السلام - إلا بإخبار منه - عليه السلام - بأنه قد أسقطه - وبالله تعالى التوفيق.

** 752 -

مسألة: والحر والعبد في كل ما ذكرنا سواء ويطعم من ذلك الحر والعبد، لأن حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء عموما، لم يخص منه حر من عبد، وإذا كان العبد مسكينا فهو ممن أمر بإطعامه ولا تجوز معارضة أمره - عليه السلام - بالدعاوى الكاذبة - وبالله تعالى نتأيد؟

[مسألة لا ينقض الصوم حجامة ولا احتلام ولا استمناء]

753 -

مسألة: ولا ينقض الصوم حجامة ولا احتلام، ولا استمناء، ولا مباشرة الرجل امرأته أو أمته المباحة له فيما دون الفرج، تعمد الإمناء أم لم يمن، أمذى أم لم يمذ ولا قبلة كذلك فيهما، ولا قيء غالب، ولا قلس خارج من الحلق، ما لم يتعمد رده بعد حصوله في فمه وقدرته على رميه، ولا دم خارج من الأسنان أو الجوف ما لم يتعمد بلعه، ولا حقنة ولا سعوط ولا تقطير في أذن، أو في إحليل، أو في أنف ولا استنشاق وإن بلغ الحلق، ولا مضمضة دخلت الحلق من غير تعمد، ولا كحل - أو إن بلغ إلى الحلق نهارا أو ليلا - بعقاقير أو بغيرها، ولا غبار طحن، أو غربلة دقيق، أو حناء، أو غير ذلك، أو عطر، أو حنظل، أو أي شيء كان، ولا ذباب دخل الحلق بغلبة، ولا من رفع رأسه فوقع في حلقه نقطة ماء بغير تعمد لذلك منه؛ ولا مضغ زفت أو مصطكى أو علك؛ ولا من تعمد أن يصبح جنبا، ما لم يترك الصلاة، ولا من تسحر أو وطئ وهو يظن أنه ليل فإذا بالفجر كان قد طلع ولا من أفطر بأكل أو وطء، ويظن أن الشمس قد غربت فإذا بها لم تغرب، ولا من أكل أو شرب أو وطئ ناسيا؛ لأنه صائم، وكذلك من عصى ناسيا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية