المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص337
دار الفكر - بيروت
قال التميمي: ثنا معاوية القرشي المرواني ثنا أحمد بن شعيب أنا إبراهيم بن سعيد ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء، وقال العذري ثنا عبد الله بن الحسين بن عقال الأسدي القرشي ثنا إبراهيم بن محمد الدينوري ثنا محمد بن أحمد بن الجهم ثنا موسى بن هارون ثنا إسحاق بن راهويه أنا المعتمر بن سليمان عن حميد، ثم اتفق خالد الحذاء وحميد كلاهما عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرخص في الحجامة للصائم» زاد حميد في روايته " والقبلة ".
قال علي: إن أبا نضرة، وقتادة أوقفاه عن أبي المتوكل على أبي سعيد، وإن ابن المبارك أوقفه عن خالد الحذاء عن أبي المتوكل على أبي سعيد؛ ولكن هذا لا معنى له إذ أسنده الثقة، والمسندان له عن خالد وحميد: ثقتان؛ فقامت به الحجة، ولفظة " أرخص " لا تكون إلا بعد نهي؛ فصح بهذا الخبر نسخ الخبر الأول؟ وممن قال بأن الحجامة تفطر: علي بن أبي طالب، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن عمر، وغيرهم.
ولم يرها تفطر: ابن عباس، وزيد بن أرقم، وغيرهما. وعهدنا بالحنفيين يقولون: إن خبر الواحد لا يقبل فيما تعظم به البلوى، وهذا مما تكثر به البلوى، وقد قبلوا فيه خبر الواحد مضطربا؟ وأما الاحتلام: فلا خلاف في أنه لا ينقض الصوم؛ إلا ممن لا يعتد به وأما الاستمناء: فإنه لم يأت نص بأنه ينقض الصوم؟ والعجب كله ممن لا ينقض الصوم بفعل قوم لوط، وإتيان البهائم وقتل الأنفس، والسعي في الأرض بالفساد، وترك الصلاة وتقبيل نساء المسلمين عمدا إذا لم يمن ولا أمذى -: ثم ينقضه بمس الذكر إذا كان معه إمناء وهم لا يختلفون: أن مس الذكر لا
#