شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص345

دار الفكر - بيروت

فدخل عليها زوجها، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - وهو صائم في رمضان، فقالت له عائشة أم المؤمنين: ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبلها وتلاعبها؟ فقال: أقبلها وأنا صائم؟ قالت: نعم.

ومن طريق معمر عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن مسروق قال: سألت عائشة أم المؤمنين: ما يحل للرجل من امرأته صائما؟ فقالت كل شيء إلا الجماع؟ قال أبو محمد: عائشة بنت طلحة كانت أجمل نساء أهل زمانها، وكانت أيام عائشة وهي وزوجها فتيين في عنفوان الحداثة؟ وهذان الخبران يكذبان قول من لا يبالي بالكذب أنها أرادت بقولها «وأيكم أملك لإربه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» النهي من القبلة والمباشرة للصائم؟ ومن طريق عبد الله، وعبيد الله: ابني عبد الله بن عمر بن الخطاب: أن عمر بن الخطاب كانت تقبله امرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو وهو صائم؛ فلا ينهاها ومن طريق داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير: أن رجلا قال لابن عباس: إني تزوجت ابنة عم لي جميلة، فبنيت بها في رمضان: فهل لي - بأبي أنت وأمي إلى قبلتها من سبيل؟ فقال له ابن عباس: هل تملك نفسك؟ قال: نعم، قال: قبل، قال: فبأبي أنت وأمي: هل إلى مباشرتها من سبيل؟ قال: هل تملك نفسك؟ قال: نعم، قال: فباشرها، قال: فهل لي إلى أن أضرب بيدي على فرجها من سبيل؟ قال: وهل تملك نفسك؟ قال: نعم، قال: اضرب - وهذه أصح طريق عن ابن عباس.

وعن يحيى بن سعيد القطان عن حبيب بن شهاب عن أبيه قال: سألت أبا هريرة عن دنو الرجل من امرأته وهو صائم؟ فقال: إني لأرف شفتيها وأنا صائم. وعن زيد بن أسلم قال: قيل لأبي هريرة: أتقبل وأنت صائم قال: نعم وأكفحها -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية