المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص38
دار الفكر - بيروت
قال له: إنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن صدقة العسل. فرد إليه عمر: قد وجدنا بيان صدقة العسل بأرض الطائف؛ فخذ منه العشور قال أبو محمد: هذا كله لا حجة لهم فيه.
أما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: فصحيفة لا تصح، وقد تركوها حيث لا توافق تقليدهم مما قد ذكرناه في غير ما موضع.
وأما حديث أبي هريرة فمن رواية عبد الله بن محرر وهو أسقط من كل ساقط متفق على اطراحه.
وأما حديث أبي سيارة المتعي: فمنقطع لأن سليمان بن موسى لا يعرف له لقاء أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -.
وأما حديث عمر بن عبد العزيز فمنقطع، لأنه عمن لم يسم.
وأما خبر عمر بن الخطاب: فلا يصح؛ لأنه عن عطاء الخراساني عنه، ولم يدركه عطاء، وعن منير بن عبد الله عن أبيه، وكلاهما مجهول، وبعض رواته يقول: متين بن عبد الله ولا يدرى من هو، وعن بقية، وهو ضعيف، ثم عن هلال بن مرة، ولا يدرى من هو. فبطل أن يصح في هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء، أو عن عمر، أو عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -.
قال أبو محمد: وقد عارض ذلك كله خبر مرسل أيضا كما حدثنا حمام ثنا عبد الله بن محمد بن علي الباجي ثنا عبد الله بن يونس ثنا بقي بن مخلد ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس: «أن معاذ بن جبل لما أتى اليمن أتي بالعسل وأوقاص الغنم، فقال: لم أؤمر فيها بشيء.»
#