شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص39

دار الفكر - بيروت

ولكنا لا نستحل الحجاج بمرسل؛ لأنه لا حجة فيه.

وبه إلى وكيع عن سفيان الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال: بعثني عمر بن عبد العزيز إلى اليمن، فأردت، أن آخذ من العسل العشر. فقال المغيرة بن حكيم الصنعاني: ليس فيه شيء فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز. فقال: صدق، هو عدل رضي. قال أبو محمد: وبأن لا زكاة في العسل يقول مالك، وسفيان الثوري، والحسن بن حي، والشافعي، وأبو سليمان، وأصحابهم.

قال علي: قد قلنا: إن الله تعالى قال: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [البقرة: 188]

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام» .

فلا يجوز إيجاب فرض زكاة في مال لم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه إيجابها. فإن احتجوا بعموم قول الله تعالى {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103] .

قيل لهم: فأوجبوها فيما خرج من معادن الذهب والفضة، وفي القصب، وفي ذكور الخيل، فكل ذلك أموال للمسلمين، بل أوجبوها حيث لم يوجبها الله تعالى، وأسقطوها مما خرج من النخل والبر والشعير، في أرض الخراج، وفي الأرض المستأجرة.

ولكنهم قوم يجهلون

[مسألة زكاة عروض التجارة]

وأما عروض التجارة: فقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي في أحد قوليه بإيجاب الزكاة في العروض المتخذة للتجارة. واحتجوا في ذلك بخبر رويناه من طريق سليمان بن موسى عن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب عن خبيب بن سليمان بن جندب عن أبيه عن جده سمرة «أما بعد، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية