شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص40

دار الفكر - بيروت

وبخبر صحيح عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: كنت على بيت المال زمان عمر بن الخطاب، فكان إذا خرج العطاء جمع أموال التجار ثم حسبها، غائبها وشاهدها، ثم أخذ الزكاة من شاهد المال عن الغائب والشاهد.

وبخبر رويناه من طريق أبي قلابة: إن عمال عمر قالوا: يا أمير المؤمنين، إن التجار شكوا شدة التقويم، فقال عمر: هاه هاه خففوا.

وبخبر رويناه من طريق يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه قال: مر بي عمر بن الخطاب فقال: يا حماس، أد زكاة مالك. فقلت: ما لي مال إلا جعاب وأدم. فقال: قومها قيمة ثم أد زكاتها.

وبخبر صحيح رويناه عن ابن عباس أنه كان يقول: لا بأس بالتربص حتى يبيع، والزكاة واجبة فيه.

وبخبر صحيح عن ابن عمر: ليس في العروض زكاة إلا أن تكون لتجارة. وقال بعضهم: الزكاة موضوع فيما ينمي من الأموال. ما نعلم لهم متعلقا غير هذا، وكل هذا لا حجة لهم فيه.

أما حديث سمرة فساقط؛ لأن جميع رواته ما بين سليمان بن موسى، وسمرة - رضي الله عنه - مجهولون لا يعرف من هم، ثم لو صح لما كانت لهم فيه حجة، لأنه ليس فيه: أن تلك الصدقة هي الزكاة المفروضة؛ بل لو أراد - عليه السلام - بها الزكاة المفروضة لبين وقتها ومقدارها وكيف تخرج، أمن أعيانها، أم بتقويم، وبماذا تقوم؟ ومن المحال أن يكون - عليه السلام - يوجب علينا زكاة لا يبين كم هي. ولا كيف تؤخذ. وهذه الصدقة لو صحت لكانت موكولة إلى أصحاب تلك السلع.

كما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن «قيس بن أبي غرزة قال: مر بنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية