شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص377

دار الفكر - بيروت

وبما روينا من طريق أبي عثمان النهدي قال: «قدم على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أعرابيان فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أمسلمان أنتما؟ قالا: نعم فأمر الناس فأفطروا أو صاموا» .

وعن الحارث عن علي: إذا شهد رجلان على رؤية الهلال أفطروا. وعن عمرو بن دينار قال: أبي عثمان أن يجيز شهادة هاشم بن عتبة أو غيره على رؤية الهلال.

وعن عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن أبي وائل قال: كتب إلينا عمر - ونحن بخانقين: إذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان: لرأياه بالأمس.؟ قلنا: أما حديث الحارث بن حاطب فإن راويه حسين بن الحارث وهو مجهول؛ ثم لو صح لم يكن فيه حجة، لأنه ليس فيه إلا قبوله اثنين، ونحن لا ننكر هذا، وليس فيه أن لا يقبل واحد؟ وكذلك حديث أبي عثمان، على أنه مرسل. وكذا القول في فعل علي سواء سواء. وقد يمكن أن يكون عثمان - رضي الله عنه - إنما رد شهادة هاشم بن عتبة لأنه لم يرضه؛ لا لأنه واحد؛ ولقد كان هاشم أحد المجلبين على عثمان - رضي الله عنه -. وأما خبر عمر: فقد صح عن عمر في هذا خلاف ذلك، كما روينا من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي عبد الأعلى الثعلبي عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب: أن عمر بن الخطاب كان ينظر إلى الهلال، فرآه رجل، فقال عمر: يكفي المسلمين أحدهم؛ فأمرهم فأفطروا أو صاموا - فهذا عمر بحضرة الصحابة؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية