المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص52
دار الفكر - بيروت
المدينة، والوزن على وزن أهل مكة» .
فلم يسع أحدا الخروج عن مكيال أهل المدينة ومقداره عندهم، ولا عن موازين أهل مكة، ووجدنا أهل المدينة " لا يختلف منهم اثنان في أن مد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي به تؤدى الصدقات ليس أكثر من رطل ونصف، ولا أقل من رطل وربع ".
وقال بعضهم: رطل وثلث، وليس هذا اختلافا؛ لكنه على حسب رزانة المكيل من البر، والتمر، والشعير -: حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن هشام بن عروة «أن مد النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يأخذ به الصدقات: رطل ونصف» .
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق بن السليم ثنا ابن الأعرابي ثنا أبو داود عن أحمد بن حنبل قال: صاع ابن أبي ذئب خمسة أرطال وثلث.
قال أبو داود: وهو صاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: ذكر أبي أنه عير مد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحنطة فوجدها رطلا وثلثا في البر، قال: ولا يبلغ من التمر هذا المقدار -: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود ثنا أحمد بن دحيم ثنا إبراهيم بن حماد ثنا إسماعيل بن إسحاق قال: دفع إلينا إسماعيل بن أبي أويس المد، وقال هذا مد مالك، وهو على مثال مد النبي - صلى الله عليه وسلم - فذهبت به إلى السوق، وخرط لي عليه مد وحملته معي إلى البصرة، فوجدته نصف كيلجة بكيلجة البصرة، يزيد على كيلجة البصرة شيئا يسيرا
#