المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص163
دار الفكر - بيروت
ومن طريق وكيع عن سفيان عن ابن طاوس عن أبيه قال: إذا خرج المكي إلى الميقات فاعتمر منه فعليه الهدي.
وقالت طائفة: ليس المتمتع إلا من أهل بالعمرة في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى حج من عامه فإن رجع إلى أهله بين العمرة والحج فليس متمتعا.
روينا من طريق وكيع نا العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قال: إذا أهل بالعمرة في أشهر الحج ثم أقام حتى يحج فهو متمتع، وإذا رجع إلى أهله ثم حج فليس متمتعا.
ومن طريق ابن أبي شيبة نا وكيع، وحفص بن غياث قال حفص: عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر، وقال وكيع: عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قالا جميعا: من اعتمر في أشهر الحج ثم رجع فليس بمتمتع، ذاك من أقام ولم يرجع.
وبه إلى وكيع نا سفيان الثوري عن المغيرة، ويحيى بن سعيد الأنصاري قال المغيرة: عن إبراهيم النخعي، وقال يحيى: عن سعيد بن المسيب قالا جميعا: مثل قول عمر.
وقالت طائفة: المتمتع هو من أهل بالعمرة في أشهر الحج لا قبلها، ثم أقام بمكة حتى حج من عامه، فإن خرج بين العمرة والحج إلى ما تقصر فيه الصلاة من مكة فليس متمتعا.
روينا من طريق عبد الرزاق نا سفيان الثوري عن ليث عن عطاء قال: ليس بمتمتع حتى يعتمر في أشهر الحج.
ومن طريق وكيع نا سفيان الثوري عن ابن جريج قال: قال عطاء عمرته في الشهر الذي يهل فيه فإذا سافر سفرا تقصر فيه الصلاة فليس بمتمتع.
ومن طريق وكيع نا سفيان عن ليث عن عطاء فيمن أهل بالعمرة في أشهر الحج ثم لم يحج من عامه؟ قال: لا شيء عليه.
وقالت طائفة: إن المتمتع من طاف في أشهر الحج، ثم حج من عامه، روي ذلك
#